الإنتاج العلمي
ملخصات دراسات وأبحاث الدكتورة نورة عبدالله النعيم رحمها الله
الكتب:
هدفت الدراسة إلى إلقاء الضوء على الموارد الاقتصادية المختلفة وإزالة الرأي السائد أن سكان الجزيرة العربية لم يكونوا سوى بدو رحل أو تجار أو وسطاء تجارة دون الإشارة إلى دورهم الزراعي والصناعي، وذلك اعتمادا على المصادر المختلفة خصوصًا الكتابات الكلاسيكية والدراسات الأثرية. وقسمت الدراسة إلى توطئة وأربعة فصول وخاتمة، تناولت التوطئة أهمية موقع الجزيرة العربية وعرضا للبيئة الطبيعية لها وأثرها في تنوع الموارد الاقتصادية ثم عرضا الأحوال السياسية دخل الجزيرة العربية وخارجها. بينما تناول الفصل الأول عرضا للموارد الطبيعية في الجزيرة العربية ومدى توفر المياه والمعادن والنبات والحيوان. والفصل الثاني تحدث عن الزراعة وأهم المناطق الزراعية وأساليب الري والزراعة والنظم والاعراف المنظمة لها وأهم المحاصيل الزراعية إلى جانب الرعي والثروة الحيوانية. وتناول الفصل الثالث الصناعة عرض فيه اهم مقومات الصناعة وانواعها وأهم الصناعات والحرف المتعارف عليها. واستعرض الفصل الرابع التجارة بنوعيها البري والبحري وأهم الطرق والمراكز التجارية والموانئ البحرية التي تعامل معها العرب وأهم للبضائع المصدرة والمستوردة بريا وبحريا والنظم التجارية.
التشريعات في جنوب غرب الجزيرة العربية حتى نهاية دولة حمير، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية 1420هـ.
دراسة عن التشريعات في جنوب غرب الجزيرة العربية الوارد ذكرها في النصوص المنطقة، وتهدف إلى مدى معرفة سكان الجزيرة العربية بالنظم التشريعية وممارستهم لها فيما خلفوه من مدونات تشريعية. وتسعى الدراسة لإثبات معرفة السكان بالنظم التشريعية وممارستهم لها مثل الشعوب المجاورة لهم، ومعرفة مجالات تلك التشريعات ومدى شموليتها، والمؤسسات التشريعية والتنفيذية، وما طرأ عليها من تغيرات في تاريخها في مرحلتين: الأولى تبدأ بظهورالممالك في المنطقة واستقرارها خلال الألف الأول قبل الميلاد وحتى القرن السادس الميلادي، والثانية من القرن السادس الميلادي وحتى ظهور الإسلام. وقسمت الدراسة إلى توطئة وخمسة فصول وخاتمة وملاحق. عرضت التوطئة نشأة القانون وتطوره عبر التاريخ واستعراض أهم الشرائع القديمة في المناطق المجاورة للجزيرة العربية. ويستعرض الفصل الأول الأحوال العامة في المنطقة السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية. ويدرس الفصل الثاني مراحل التشريع ومصادره، ويعني الفصل الثالث بأهم التشريعات والوثائق الواردة في النصوص وكذلك الوثائق القانونية العامة والخاصة. ويتناول الفصل الرابع تطبيق التشريعات بدراسة مدى شمولها جوانب الحياة العامة والتعرف على السلطات التنفيذية التي ترعى تنفيذ القوانين والسلطات القضائية والعقوبات المترتبة على مخالفتها. ويوضح الفصل الخامس التأثيرات الخارجية الناجمة عن التحولات السياسية التي طرأت على المنطقة خلال القرن السادس الميلادي تحت الحكم الحبشي ودخول الديانات السماوية.
المقالات:
"علاقة الدولة الساسانية بيثرب ومكة قبل الإسلام، مجلة المؤرخ العربي العدد 30 (1442هـ) ص 98-191.
يهدف البحث إلى معرفة طبيعة علاقة الدولة الساسانية بمدن الحجاز: يثرب ومكة خلال القرنين الخامس والسادس الميلاديين، لما شهدته تلك الفترة من تنامي للصراع بين الدولتين الساسانية البيزنطية، والتنافس الشديد بينهما لإيجاد نفوذ لهما في غرب الجزيرة العربية، بعد تعطل الطرق التجارية في مناطق الصراع وازدياد أهمية الطريق التجاري القادم من جنوب الجزيرة العربية إلى شمالها وازدهار مدن الحجاز تجاريا. وقد اختلفت علاقة الدولة الساسانية بمدن الحجاز عن بقية علاقتها بمناطق الجزيرة الأخرى؛ لأسباب خاصة بكل مدينة، فيثرب سكنتها جماعات يهودية جمعها مع الدولة الساسانية عداؤهما للرومان والتعاون ضد عدوهم، ساعدها ذلك على إيجاد نوع من النفوذ غير المباشر على يثرب. واستمر من خلال عمالهم ملوك الحيرة وتدخلهم في شئون يثرب الداخلية بعد سيطرة قبائل الأوس والخزرج فيها. أما مكة فإن مكانتها الدينية والاقتصادية بين القبائل العربية كانت سببا في تميزها، حيث أدرك زعماء قريش مكانة بلادهم وأهميتها فناوأ بأنفسهم عن الانخراط في النزاعات في الداخل بين القبائل العربية، أو في الخارج بين الفرس والروم، ما نتج عنه بقاء مكة خارج نفوذ أي سلطة أخرى.
يستعرض أميانوس ماركيللينوس الذي عاش في القرن الرابع الميلادي سجل إنجازات الأباطرة الرومان ابتداء من عصر الإمبراطور نيرڤا وانتهاء بعصر الإمبراطور ڤالينز في نهاية القرن الرابع الميلادي. ونتعرف من الجزء الذي وصل إلينا من هذا الكتاب، الخاص بأعوام 353-378م، على أحداث الصراعات والمواجهات التي دارت بين الفرس الساسانيين وبين الأباطرة البيزنطيين في منطقة بلاد الرافدين والشام. وتتميز كتابات أميانوس في هذا الجزء بالدقة لأنه عاصر الأحداث التي كتب عنها؛ وشارك في بعض الحملات التي أرسلها البيزنطيون لمواجهة المد الساساني في المنطقة، كما يتضح من وصفه لحصار مدينة آمد/أميدا.
يتناول البحث علاقة الدولة الساسانية مع قبائل وسط وشرق الجزيرة العربية، بهدف التعرف على محاولاتها مد نفوذها السياسي والعسكري على قبائل المنطقتين، ورغم غياب وجود سلطة مركزية في المنطقة إلا أن محاولات الدولة الساسانية في إيجاد نفوذ مباشر على القبائل العربية بائت بالفشل، مما نتج عنه اللجوء إلى قوى عربية أخرى موالية لها مثل عرب الحيرة لإيجاد نوع من النفوذ الغير المباشر عليها من خلال استمالة بعض زعماء القبائل العربية ذوي القوة والنفوذ، كما يشير البحث إلى المواجهات العسكرية بين الطرفين، ويبين سياسة القبائل المتقلبة نحو الدولة الساسانية بين الخضوع التحرر من النفوذ فيما يخدم مصالحها الخاصة ودورها في أحداث تلك الفترة التاريخية.
يوضح البحث علاقة الدولة الساسانية بمنطقة جنوب الجزيرة العربية منذ المراحل المبكرة من تاريخها وحتى سقوطها، من خلال تحليل الروايات التاريخية الواردة في المصادر العربية، ومحاولة التوفيق بينها وبين ما ورد في المصادر الأخرى من نقوش وآثار محلية وساسانية، ويهدف إلى معرفة طبيعة تلك العلاقات ومدى استمراريتها في جنوبي الجزيرة الغربي والشرقي، وبيان أهمية جنوب الجزيرة للدولة الساسانية من الناحية الاستراتيجية لتأمين حدودها من هجمات القبائل العربية، ومن الناحية الاقتصادية بتأمين الطرق التجارية البعيدة عن مناطق النزاع مع البيزنطيين، ومحاولة مد نفوذها إليها عن طريق ارسال حملات عسكرية وموقف القوى المحلية من تلك المحاولات وبيان نتائجها
"الحالة الدينية في نجران قبل الإسلام"، أدوماتو، العدد 29 (1435هـ)51-60.
تتناول الدراسة ديانة نجران والمعبودات الوثنية للسكان والتي تبين تنوع المعبودات لارتباطهم بحضارة جنوب غرب الجزيرة العربية، ولكونها معبر تجاري للقوافل استقر فيها العديد من الاجناس من داخل الجزيرة العربية وخارجها، لذا كانت نجران من أولى المناطق التي دخلتها الديانات السماوية. كما ساعدها دورها التجاري على تحولها في القرن السادس الميلادي لتصبح مركزا للديانة النصرانية في الجزيرة العربية التي انتشرت إلى جانب الوثنية حتى دخول الإسلام اليها. وتستعرض الدراسة أهم معبودات نجران: ود؛ وذي سماوي؛ واليهودية؛ والمسيحية.
انتشر لدى مفكري القرن الماضي ممارسة ومعرفة العرب لنظام نسب الأم استنادا على مجموعة نقوش صغيرة، وبعد ذلك جاء مفكرين حديثين وعملوا على احياء هذه الفكرة فقد تصوروا ان نظام النسب للأم هو نظام اجتماعي سائد ولو بصورة بسيطة في انحاء الجزيرة العربية وفي نفس الوقت هناك نسب الأب فوجدت قبائل مارست هذا العمل مع دعم ذلك بالنقوش. فنجد أن هناك دراسات في القرن التاسع عشر الميلادي تبين نظام حكم المرأة مما يدل على قوتها ووجود مكانة عالية لها جعلتها تتولى مناصب عالية. وركزوا على أن المرأة لها الأحقية بربط النسب لها والتحكم والسيطرة على المجتمع ووجد هذا التقليد في مناطق بدائية في جنوب الجزيرة العربية ولكن وجد بكثرة في شرق الجزيرة العربية. وقد تناول ذلك العديد من العلماء ومنهم مؤيد ومنهم معارض لهذا النظام إلى أن جاء الإسلام الذي يدعم النسب للأب وذكر أن النسب للأم هي حالات نادرة وتعتبر نوع من البغاء المقيد أو من زواج المتعة وغيره. ويتضح لنا أن المرأة لعبت دور في السيادة مثل ملكات دومة الجندل أو ملكة تدمر وقد ورد ذكرهم في النصوص الأشورية، وختاما لهذا الأمر: أن أصحاب الآراء ليسوا مختصين في علم الأنثروبولوجيا ليستطيعوا تفسير النقوش. معظم النقوش موضع دراسة وجدل بين المؤرخين فلا يمكن اعتمادها وأغلبهم لجأ للعادات والتقاليد في حضرموت وربطوها بالنسب.
شهد القرن السادس الميلادي تحولا في العلاقات السياسية بين ملك الحيرة المنذر الثالث بن ماء السماء (506-554م) والبلاط البيزنطي من خلال التواصل المباشر بين الطرفين دون تدخل حكام الدولة الساسانية الذين يدين لهم بالولاء والتبعية، تلاه صرف إعانات مالية مقدمة لملك الحيرة من الدولة البيزنطية خلال عهد الإمبراطور جستنيان (527-565م) استمرت حتى وفاته عام 565م. وبعد تولي الإمبراطور جستين الثاني انقطعت الإعانات المالية عن ملك الحيرة عمرو بن هند (554-596م) -الذي خلف والده في امارة الحيرة-، الذي حاول اعادتها عن طريق ارسال سفارة عربية من رجال الحيرة إلى الامبراطور البيزنطي للتفاوض معه مباشرة واقناعه بذلك. تناقش الدراسة أسباب صرف الاعانات إلى المنذر الثالث رغم ادانته بالتبعية للفرس، وحرص الجانب الساساني وإصراره على طرح موضوع الاعانات في جميع اللقاءات التي تمت بينه وبين البيزنطيين، ومن ثم مناقشة أسباب رفض جستين الثاني الاستمرار في دفعها، وأخيرا استعرض السفارة التي أرسلها ملك الحيرة، وزمن إرسالها وصاحب الفكرة ورئيسها، والنتائج المترتبة عليها من خلال رواية المؤرخ منندار.
يسلط البحث الضوء على علاقة الدولة الساسانية بالعرب الذين أسسوا لهم إمارات على أطراف الدولة الساسانية أو في المناطق الحدودية بينها وبين الدولة البيزنطية في الفترة من القرن الثالث وحتى السابع الميلاديين، مثل خاراكس (ميسان) والحضر وتدمر والحيرة. ويهدف إلى بيان دور العرب خارج الجزيرة العربية في الحراك السياسي والحضاري، ودورهم في سير الأحداث التاريخية التي مرت بها المنطقة، خاصة خلال الصراع بين الدولتين الساسانية والبيزنطية، وأنهم لم يكونوا بمعزل عن العالم الخارجي، أو لم يؤثروا ويتأثروا بالقوى المحيطة بهم، مع توضيح أهم جوانب الاتصال بين الطرفين، والعناصر العربية التي تعاملت مع الفرس في فترات الحرب والسلم، والعوامل المؤثرة في تلك العلاقة الجغرافية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والدينية.
"الكلدانيون في شرق الجزيرة العربية"، مجلة أدوماتو، العدد 24 (1432هـ) ص 23-34.
الكلدانيون أحد الشعوب التي استقرت جنوبي بابل، وكان لهم دور مهم في تاريخ المنطقة، بدءا من زمن ظهورهم بداية الألف الأول قبل الميلاد، فقد استطاعوا السيطرة على عرش بابل عدة مرات، وتمكنوا في النهاية من تأسيس دولة بابل الحديثة (626-539ق.م). ومع أن تاريخهم أكثر وضوحاً، قياساً بالشعوب التي جاورتهم في المنطقة، إلا أن أصلهم ظل لغزاً حيّر كثيراً من الدارسين لأن ظهورهم على مسرح الأحداث في القرن التاسع قبل الميلاد جاء بعد تأثرهم بالحضارة البابلية واقتباسهم الكثير في لغتهم وأسمائهم البابلية وغيرها. وقد ظهرت عدد من الدراسات عن أصول الكلدانيين لكنها لم تصل إلى نتيجة مؤكدة حول ذلك، لكن العثور على مجموعة كتابات عربية قديمة في كل من جنوبي العراق وشرقي الجزيرة العربية أُخِذت دليلاً على صلة الكلدانيين بمنطقة شرقي الجزيرة العربية. ويناقش هذا البحث مدى صحة هذا الرأي، والقرائن الدالة عليه وإمكانية الجزم بمجيء الكلدانيين من شرق الجزيرة العربية.
يستعرض البحث تاريخ منطقة القصيم في عصور ما قبل الإسلام، بدءا من العصور الحجرية وأهم المواقع العائدة إليها، ثم يعرض تاريخها في فترة الممالك العربية خلال الألف الأول قبل الميلاد والمواقع الأثرية الواقعة على الطرق التجارية المارة بالمنطقة ونشطت آنذاك، وحتى فترة سيطرة قبيلة كندة على بعض القبائل العربية خلال القرون الميلادية في محاولة لإيجاد وحدة سياسية، وبيان علاقتها بالقبائل الأخرى وأيام العرب التي دارت فيما بينها، وعلاقتها بالقوى الخارجية المحيطة بهم مثل ملوك الحيرة والرومان، ثم يقدم عرضا للمواقع القديمة الوارد ذكرها في المصادر العربية والأشعار في مواطن القبائل التي سكنت منطقة القصيم.
"نقوش العقلة، دراسة تاريخية"، مجلة العصور، المجلد 5/2 (1410هـ) ص 223-230.
تعتبر النقوش مصدرا مهما لتاريخ الجزيرة العربية القديم، ومع اكتشاف المزيد منها زادة المعرفة عن جوانب عدة عن حضارة الجزيرة العربية. وتعني الدراسة بمجموعة من النقوش عثر عليها قرب جبل العقلة على بعد عشرة أميال من مدينة شبوة عاصمة حضرموت. والكتابات المكتشفة مدونة على صخرة مربعة يزيد عددها على المائة نقش عرفت باسم نقوش العقلة. وتأتي أهميتها لما تضمنته من أحداث سياسية كأسماء الملوك وتقاليدهم التي كانوا عليها، ونوعية العلاقات القائمة بين حضرموت وبين بعض الدول التي حضرت وفودها احتفالات "قلعة أنودم". كما تتضمن النقوش معلومات عن النواحي الإدارية والاجتماعية السائدة في المجتمع الحضرمي بصفة خاصة ومجتمع جنوب الجزيرة العربية بصفة عامة.